الشيخ محمد باقر الإيرواني
348
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أمكن - لأنّ الحالة السابقة لكل إنسان عادة هي الفقر - أو بنحو استصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه وعدم جريان الأوّل . 8 - واما تفسير العاملين بما ذكر فهو من باب الأخذ بظاهر اللفظ في الاطلاق . وبه يتّضح الوجه في عدم اشتراط الفقر ، مضافا إلى التمسّك بقرينة المقابلة . 9 - واما تفسير المؤلفة قلوبهم بخصوص المسلمين المذكورين فيستند إلى دلالة بعض الروايات على ذلك ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : والمؤلفة قلوبهم . قال : هم قوم وحدوا اللّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه وشهدوا ان لا إله إلّا اللّه وان محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم . . . » « 1 » . واستظهار الاختصاص لو تم تكون الصحيحة بسببه مقيّدة لإطلاق الآية الكريمة إلّا أن ذلك قد يتأمّل فيه فيكون الإطلاق محكّما . 10 - واما تفسير الرقاب بالسعة المذكورة فيكفي لإثباته التمسّك بإطلاق الآية الكريمة . 11 - واما اعتبار العجز عن أداء الدين في الغارمين بالرغم من إطلاق الآية الكريمة فللجزم بالقيد المذكور من الخارج . 12 - واما اعتبار عدم الصرف في المعصية فلم ينسب فيه الخلاف إلى أحد . وقد دلّت عليه روايتان كلتاهما ضعيفة السند :
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 411 الحديث 2 .